معضلة تقييم الحول عند الرضع والأطفال في السنوات الأولى للحياة

التعامل مع الأطفال في السنوات الأولى للحياة هو أمر شديد الصعوبة في بعض الأحيان خاصة للأطفال بين عمر سنة و سنتين ونصف حيث يكون الطفل في هذا العمر قادر على تمييز الغرباء وفي نفس الوقت يكون من الصعب التفاهم معه ويبدي بعض الأطفال خوف شديد بمجرد رؤية الطبيب وربما بمجرد التعامل مع أي شخص غريب.

أغلب الأمراض العينية يمكن تقييمها بأجهزة وفحوص خاصة مهما كان عمر المريض حتى ولو اضطر الأمر إلى تثبيت الطفل قسرياً وإجراء الفحص اللازم أو حتى إجراء الفحص تحت التخدير العام ولكن بالنسبة للحول والرأرأة واضطرابات الحركة العينية بصورة عامة فالأمر مختلف تماماً, يجب تقييم هذه الحالات أثناء الصحو والطفل يركز على هذف معين.

بالنسبة للحول خاصة يتم قياس زاوية الحول باستخدام المواشير في وضعيات النظر بالاتجاهات المختلفة وهذا القياسات ضرورية خاصة في الحالات التي تتطلب الجراحة, لا يمكن إجراء هذا الفحص أبداً تحت التخدير كما لا يمكن إجراؤه بتثبيت الطفل قسرياً, هذا الفحص يتطلب إغراء الطفل ليثبت نظره على هدف مثير للاهتمام بينما يقوم الفاحص بعمله ولا يوجد طريقة بديلة أبداً

من هنا تبرز أهمية الخبرة التراكمية في التعامل مع المزاجات المتنوعة للأطفال الصغار وابتداع الأساليب المتنوعة لجذب اهتمامهم أثناء الفحص